top of page
Logo

Shereen Mahmoud

"I am the ArtwOrk.. the ArTist..the work in ProGress.. a damaged masTerpiece.. I am the EXperiment.. & l will forever continue to be an UnfinisHed WorK.. "

  Shereen Mahmoud

مجلة الدوحة العدد 200 [Edited]2[JPEG]5 FINAL.jpg

حوار مع الفنانة البصرية / شرين محمود

 

الفن إحساس مختلف، والرسم فن من تلك الفنون التي تسمح للإنسان رسم ذاته، ونقلها بريشه وألوان ليشاهدها الناس، وتنتقل من

الخاص إلى العام

ضمن سلسلة لقاءاتنا وحواراتنا الفنية مع الإبداع والمبدعين والتميز والمتميزين يسرنا أن نلتقي مع الفنانة البصرية / شرين محمود

 

تقيم الفنانة المصرية الأسترالية شرين محمود وتعمل بمدينة بريزبين في أستراليا. ولدت ونشأت في مدينة القاهرة  بمصر، كان الفن جزء مهم و حيوي في حياتها منذ طفولتها  وكانت تمارسه بشكل يومي الي ان التحقت بكلية الفنون الجميلة بالزمالك وبعد تخرجها وحصولها علي بكالوريوس الفنون الجميلة قسم النحت الميداني من جامعة حلوان القاهرة,مصر عام 2000، بدأت رحلتها في عالم الفن البصري وتجاربها الفنية والتي لا تقتصر علي فرع واحد من فروع الفنون البصرية ولكنها دائمة البحث عن طرق ووسائط مختلفة لكي تنقل من خلالها رؤيتها. تستخدم وسائط عديدة و تمزج بينهم وتدمجهم في كيان واحد بطرق غير تقليدية،وتشمل هذه الوسائط حتي الآن :النحت، التصوير، الرسم، التصوير الفوتغرافي، فن الجسد، فن الفيديو، فن الأداء، الفن الرقمي، الفن القابل للإرتداء، والفن التركيبي، وكذلك الرقص المعاصر وفنون الأداء الحركي. وفي عام  2013 انتقلتُ للعيش في أستراليا وهناك تستكمل رحلتها الفنية.أقامت العديد من المعارض الفردية وشاركت بالعديد من المعارض الجماعية والمهرجانات الفنية علي مستوي العالم. البحث في علوم النفس الحديثة والممارسات الروحية وقوانين الكون يشكل جزء كبير من عمليتها الابداعية، و حصولها علي شهادة في علم السعادة من جامعة يوسي بيركلي كاليفونيا عام 2015 كان من أحد أهم الدراسات التي قامت بها. وقد قدمت العديد من الورش الفنية المتنوعة والتي تتناول بعض من تجاربها في الوسائط المختلفة من خلال برامج تليفزيونية علي العديد من القنوات , القناة الأولي المصرية والقناة الفضائية المصرية ,OTV,قناة النيل الثقافية, قناة الغد العربي , قناة  نايل لايف

 

 حدثينا عن تجربتك الابداعية و بورتريهاتك الذاتية المعبرة والرسالة التي تحركك

ممارسة الفن بالنسبة لي أسلوب حياة وضرورة يومية ،طريقي لأنمو وأتحرر وأتخطي وتجربتي الابداعية هي رحلة استكشاف لحقيقتي ولتجربتي الانسانية، ،وتنصهر التجربتين في بعضهم البعض فانا اتحد تماما مع اعمالي الفنية وأنقل بجرأه عالمي الخاص ورؤيتي المختلفة وأعتبر نفسي أنا التجربة وأنا العمل الفني قيد التنفيذ دائما وابدا. يلهمني الكون بكل جوانبه فأغوص بعمق من خلال تجربتي الفنيه في التجربة الإنسانية مستكشفة للتناقض ما بين هشاشة وصمود الجنس البشري كروح وعقل وجسد، وهشاشة الواقع الذي نعيشة ووجودنا في هذه الحياة، والقيود والسجون الفكرية للجنس البشري و محاولات تخطيها والتحرر منها ، ومن خلال أعمالي الفنية أتعمق البحث في الجنس البشري ومشاعره الغزيرة ومفاهيمه المشوشة والمتناقضة ،والأدوار التي نلعبها في الحياة

والمعتقدات والمسميات التي تكون هويتنا وكيف يؤثر كل ما سبق علي نوعية العلاقات التي نكونها مع أنفسنا والعالم من حولنا

ومن خلال ما أقدمه من فن آمل أن أكون مصدر إلهام لنفسي ولكل البشر، أن ننتزع أقنعتنا الزائفة، ونبحث عن حقيقتنا ونعلن عنها

ونعيشها كما نراها وليس كما يفرضها المجتمع علينا، حتي نتواصل بشكل حقيقي مع أنفسنا أولا  ثم مع الآخرين ، أن نحب و نقبل أنفسنا بأعمق مستواياتها المنير منها والمظلم ، و بالتالي يكون عندنا مساحة لكي نحب ونقبل الآخر مهما كان مختلفا عنا، وفي النهاية نتوقف عن إصدارالأحكام على بعضنا البعض، و ندرك ان كلنا واحد وأن الأنفصال بيننا مجرد وهم، و بذلك نأخذ الدنيا لمكان أكثر ابداع و حب ورحمة وسلام ووحدة وتواصل حقيقي

  

نعلم أنك فنانة جميلة وموهوبة وتملكين هذا الوجه الملائكي ولكن ماذا تخفين وراء هذا الوجه؟ ما هو وجهك الآخر؟

 وراء هذا الوجه روح تبحث عن الحقيقة وتمارس الحب والسلام ولا رغبة عندي في اخفاء شئ  أو أن يكون عندي وجه آخر بل بالعكس فرحلتي الفنية والانسانية هدفها اعلان الحقيقة وليس اخفائها فأعبر عن نفسي بعفوية وأعلن عن حقيقتي كما هي بكل جوانبها بجرأة و أرفض أن أضع نفسي في قالب أي كان مسماه أو أن أخضع لأحكام المجتمع وشروطه لكي أكون مقبولة من خلال اطار او شكل ما مفروض علي وبصلتي هنا هي الحب والخير والسلام وعدم الحاق الأذي أو الضرر بأي مخلوق أو روح.وفي هذا التعبير العفوي عن نفسي دعوة للحقيقة وللحياة والتحرر وكسر للسجون والنمطية التي تقتلنا و نحن أحياء و دعوة لأن نكون انفسنا و أن نتحرر من كل ما هو قناع يخنق أرواحنا و لا يعبر عن حقيقتنا وبذلك تكون صورتنا مرآه لما بداخنا ونعيش من مكان حب و سلام

  

   نري في كل معرض من معارضك حالة تعبيرية فريدة ويختلف كل معرض عن الاخر ماالسر وراء ذلك ؟

انه هذا الشغف الذي يسكنني ويحركني للتجدد والتحرر والنمو.والعملية الابداعية بالنسبة لي لا تنتهي عند وضع افكاري ومشاعري ورؤيتي علي قطعة من الورق او الكانفاس او الطين أو أي وسيط آخر أسجن نفسي فيه ولكنها عملية خلق حياة كاملة استحضر فيها كل حواسي وكل ما يلهمني فلا أقف عند وسيط واحد او فرع واحد من فروع الفن، فشغفي للاستكشاف والنمو و تعلم الجديد لا حدود له، فاتحرر وانطلق في عملي الفني و استخدم من الوسائط الفنية ومن فروع الفن المختلفة ما يساعدني في التعبير عن حالة أو فكرة ما واحولها الي حياة كاملة يعيشها المتلقي و يستشعرها بكل حواسة كما اعيشها انا وكانه انتقل الي داخلي ليري ويلمس روحي.فأذهب أينما تأخذني روحي دون وضع شروط او قيود علي كيفية نقل تجربتي أو كيفية خروج العمل الفني

  

ليوناردو دافنشي له كتاب بعنوان ( نظرية التصوير) فهل الرسم عملية فيزيائيه وبخاصة أن الكمبيوتر الآن أصبح لديه القدرة على الرسم؟

رغم ارتباط الرسم بقوانين الفيزياء الا انه ليس فيزياء بالمعني العلمي الصرف وبالتأكيد يتجاوز كونه عملية فيزيائية. فالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمكنه محاكاة وتوليد اعمال فنية وقد يحاكي الأشكال البصرية، لكنه لا يستطيع استحضار الروح التي يضعها الفنان في عمله. فالفن الأصلي عملية خلق ودائماً تعتمد على الروح و الإحساس و المشاعر، و هذا ما يُميزه

  

 من الذين تأثرت بهم شرين محمود من الفنانين المحليين والعالميين؟

 ألهمني الكثير من الفنانين و المبدعين في مجالات فنية مختلفة و لا تقتصر فقط علي مجالي، و الجميل اننا كفانين و مبدعين دائما ما نلهم و نشجع بعضنا البعض، و لكن  لم يتأثر أسلوبي بأي منهم  فليس من طبعي التأثر بتجارب الغير وهدفي الدائم أن انقل تجربتي كما هي بعفوية وروح طفلة  تهوي الاستكشاف و التعبير. وأري ان الفن ليكون صادقا ويصل ويلمس المتلقي يجب ان يكون حقيقي وأصلي ونابع من تجربة الفنان

 

ما مدى أهمية الإعلام الرقمي بالنسبة للفنان وخاصة أنك مدونة نشطة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

الإعلام الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة الفنان. وبالنسبة لي هو منصة جيدة لمشاركة رحلتي الفنية والانسانية  ووسيلة للتواصل ولنشر رسالتي والوصول إلى جمهور أوسع و لتبادل الأفكار والإلهام مع فنانين وجماهير حول العالم

 

هل النقد الفني يواكب حركة الفن والإبداع ؟

لا أستطيع التعميم فبالرغم من وجود نقاد مبدعين في الساحة الفنية الا انني لا أهتم كثيرا بالنقد الفني واعتقد انه في كثير الأحيان يكون مسجونا في اطارات قديمة لا تواكب النمو السريع للحركة الابداعية فالنقد الفني لا يواكب دائما حيوية وتحرر الإبداع  فيكون أحيانا بطيئاً في فهم التجارب الفنية الجديدة

 

إلى أي مدرسة بصرية تنتمي شرين محمود ؟ أم أنك تتفردين بأعمالك الفنية بعيدا عن الانتماءات؟

لي مدرستي الخاصة ولا اري نفسي منتمية لأي من المدارس الفنية السابقة فمواضيعي و تقنياتي ورؤيتي الفنية وأسلوبي في بورتريهاتي الذاتية وما اقدمة من فن هو حالة خاصة جدا بي وبحياتي ورؤيتي للتجربة الانسانية وتفاعلي معها واستكشافها واستكشاف لهويتي وحقيقتي في التجربة الانسانية كروح وعقل وقلب وجسد

 

في الفن البصري لا بد من هيمنة لون على آخر، فما هي الألوان التي تهيمن على لوحاتك؟

العب بالالوان كالطفل الصغير استخدمها بجرأة دون اية حسابات وهذا من خلال تجربتي الفنية و الانسانية ، اتحرر معها و تتحرر معي، بيننا حالة عشق ابدية لا تنتهي. و اسمح لكل الالوان بالتدفق من داخلي و بالتواجد في اعمالي الفنية كما تريد ان تكون ولا أرتب مسبقا لمجموعات الالوان التي استخدمها و أحب ملاحظة هذه العملية الابداعية العشوائية التي تنبع من الروح والاحظ كل فترة ظهور مجموعات لونية ما و تراجع مجموعات اخري و لكن هناك لونان لهما حضور واضح في اعمالي الفنية وهم الأحمر والأزرق.فالتعبير الحر باألوان له تأثير عظيم علي حياتنا و سعادتنا وكانت لي تجربة فنية في موضوع الالوان واهميتها الايجابية في حياتنا ،معرض تفاعلي بعنوان "عش حياتك بالالوان" كان ضمن فعاليات مهرجان عالمي اقيم في استراليا و كان هدفة توعية المشاهدين عن اهمية  الالوان ودورها  في حياتنا،و أن يلهم  المشاهدين أن يستكشفوا الجانب الإبداعي في أنفسهم و أن يعيشوا حياة أكثر سعادة مليئة بالألوان و التعبير الحر

   

ماهي طموحاتك المستقبلية في هذا المجال الابداعي؟

التجربة مستمرة باسمرار حياتي ولا اعرف الشكل الذي سوف تأخذه فيما بعد ولكنها مستمرة فالحياة حلم والطفلة الصغيرة بداخلي ستظل تحلم وتبدع وترقص حتي آخر نفس. وحلمي  الحقيقي أن أستمر في نشر رسالتي،أن أساهم في أن يكون العالم أكثر حقيقة وتحرر ونمو وحب ورحمة و وإبداع، وأن أكمل مشواري في تحرير عقلي وقلبي وروحي من كل قيود، و أحافظ علي الطفلة الجميلة بداخلي بكل ما تحملة من براءة و وحقيقة وصدق وجرأة في التعبير

 

يرفض البعض بروز المرأة في المجالات الإبداعية، كيف تواجهين ذلك؟

المرأة تواجه تحديات في جميع المجالات ولا يقتصر ذلك علي المجالات الإبداعية فقط والفكر الذكوري لازال متأصلا في جميع المجتعات الشرقية والغربية ايضا، ولكن جهود كل امرأه واعية في كافة المجالات  يؤتي بثماره ويساعد في نشر الوعي وبالتالي يحدث التغيير.وبالنسبة لي أنا أعمل على نشر الوعي وأنشر رؤيتي و تجربتي الابداعية بثقة وجرأة، متجاوزة أي قيود اجتماعية أو سجون فكرية. وفكرة إن أنني إمراة فيجب أن أعبر عن نفسي في نطاق المسموح لي كإمرأة فكرة لا وجود لها في قاموسي ولا مكان في رحلتي الإنسانية والفنية.أنا إنسان روح وقلب وعقل وجسد وسأظل  دائما أعبر عن نفسي من هذا المنطلق

 

كيف يؤثر الفن في المجتمعات ويحقق التغيير؟

الفن جانب عظيم الاهمية في جميع الحضارات حيث يساهم في الكثير من التغيير بطرق شتي اهمها النهوض بالوعي، فالفن له القدرة في تغيير رؤيتنا للعالم والكون ويفتح مداركنا لافاق جديدة  ورؤيا وقيم مختلفة، و يجعلنا نفهم أنفسنا ونفهم الكون بشكل أعمق فيساهم في النهوض بالوعي الفردي وبالتالي بالوعي الجماعي. والفن له القدرة علي استحضار المشاعر المختلفة ويساهم ذلك في خلق جسور التفاهم بين مختلف مجاميع البشر بغض النظر عن خلفياتهم ومعتقداتهم المختلفة فهو يسمو فوق اللغات والثقافات والحدود بين البشر ليكون أصل غني عالي القيمة والقدرة في نشر السلام والوحدة بين البشر ، فهو وسيط عظيم لتوصيل الافكار والرسائل القادرة

علي نشر الوعي و احداث التغيير

bottom of page